مكي بن حموش

6278

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقيل : المعنى : من شكل الغساق . وقوله : ( أزواج ) يريد به الحميم والغساق والآخر « 1 » ، فذلك ثلاثة . قال ابن مسعود : هو الزمهرير « 2 » . والمعنى : من ضربه ومن نحوه ، ومعنى " أزواج " : أنواع وألوان . ثم قال تعالى : هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ ، أي : هذه فرقة مقتحمة معكم " في النار ، وذلك دخول أمة من « 3 » الكفار بعد أمة . والتقدير : يقال هذا فوج يدخل معكم في النار ، فهو قول الملائكة لأهل النار حين أتوهم بفوج يدخلونه « 4 » معهم . ثم قال : لا مَرْحَباً بِهِمْ . هذا خبر من اللّه جل ذكره عن قول أهل النار لما قيل لهم : " هذا فوج مقتحم معكم " فقالوا : لا مرحبا بهم . فهذا مثل قوله تعالى : كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها « 5 » . ومعنى لا مَرْحَباً بِهِمْ : لا اتسعت مداخلهم ومنازلهم في النار . ثم قال : إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِ . هذا « 6 » أيضا من قول المتقدمين في النار للداخلين عليهم ، أي : قالوا لا مرحبا

--> ( 1 ) ( ح ) : " الآخر " . ( 2 ) انظر : تفسير ابن مسعود 539 ، وتفسير الثوري 260 ، وجامع البيان 23 - 114 ، وجامع القرطبي 15 - 222 وورد في تفسير ابن كثير 4 - 43 مجهول القائل . ( 3 ) فوق السطر من ( عم ) . ( 4 ) ( ح ) : " يدخلون " . ( 5 ) الأعراف : 36 . ( 6 ) ( ح ) : " أي هذا " .